عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )
139
شذرات الذهب في أخبار من ذهب
أنظر إلى الزرع وخاماته * تحكي وقد ماست أمام الرياح كتيبة خضراء مهزومة * شقائق النعمان فيها جراح وبالجملة فإنه كان عديم النظير حسنة من حسنات الأيام شديد التعصب للسنة والتمسك بها حتى أمر بإحراق كتب الغزالي لأمر توهمه منها وما أحسن قول من قال فيه : ظلموا عياضا وهو يحلم عنهم * والظلم بين العالمين قديم جعلوا مكان الراء عينا في اسمه * كي يكتموه وإنه معلوم لولاه ما فاحت أباطح سبتة * والنبت حول خبائها معدوم وفيها أبو بكر عبد الله بن عبد الباقي بن التبان الواسطي ثم البغدادي أبو بكر الفقيه الحنبلي ويسمى محمد وأحمد أيضا قال ابن الجوزي كان من أهل القرآن سمع من أبي الحسين بن الطيوري وتفقه على ابن عقيل وناظر وأفتى ودرس وكان أميا لا يكتب توفي في شوال عن تسعين سنة ودفن بمقبرة باب حرب رحمه الله تعالى انتهى وقال ابن شافع كان مذهبيا جيدا وخلافيا مناظرا ومن أهل القرآن بقي على حفظه لعلومه إلى أن مات وله تسعون سنة أو أزيد وقال ابن النجار سمع منه المبارك بن كامل وأبو الفضل بن شافع وفيها غاز السلطان سيف الدين صاحب الموصل وابن صاحبها زنكي بن أق سنقر كان فيه دين وخير وشجاعة وإقدام توفي في جمادى الآخرة وقد نيف على الأربعين وتملك بعده أخوه قطب الدين مودود . ( سنة خمس وأربعين وخمسمائة ) فيها أخذت العربان ركب العراق وراح للخاتون أخت السلطان مسعود ما قيمته مائة ألف دينار وتمزق الناس ومات خلق جوعا وعطشا وفيها توفي الرئيس أبو علي الحسين بن علي الشحامي النيسابوري روى